This blog post was published under the 2010 to 2015 Conservative and Liberal Democrat coalition government

Avatar photo

Peter Millett

Ambassador to Libya, Tripoli

28th August 2011

لقد تكلم الليبيون

لم أستطع أن أبتعد عن مشاهدة التقارير الإخبارية القادمة من ليبيا و لا عن تويتر كما الكثير من الناس في الأردن وفي بلدان أخرى. و بالرغم من وجود جيوب للمقاومة فإن نهاية كابوس الشعب الليبي لم تعد بعيدة.  فكلما كان القبض على القذافي مبكرا كلما كان أفضل.  لقد شاهدنا و نحن مبهورين صناعة التاريخ في ساحة الشهداء وباب العزيزية و كيف وصلت القوات الليبية الحرة إلى نتائج كانت  تسعى إليها الغالبية العظمى من الليبيين بشكل واضح على مدى سنوات عديدة.  فقد ألقوا ورائهم 40 عام من الدكتاتورية بشجاعة كبيرة والتزام وكرامة.
 
وقد لعب المجتمع الدولي دورا في دعم هذه الحملة الناجحة من خلال حماية المدنيين الليبيين من المذبحة التي أراد القذافي ونظامه إلحاقها بهم، فالطريقة التي عملت بها مجموعة من البلدان ذات المصالح المختلفة و بشكل وثيق معا لتنسيق جهودهم لم يسبق لها مثيل.  كما كانت دول مجلس التعاون الخليجي ودول الجامعة العربية أيضا معنيين بهذا الموضوع عن كثب.  و عملت المملكة المتحدة مع الايطاليين والفرنسيين وغيرهم من الحلفاء الغربيين والعرب في الأمم المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي لإنقاذ حياة عدد لا يحصى من المدنيين الأبرياء. فقرار التدخل لم يتخذ باستخفاف ولكن كان من الواضح أنه ضروري وقانوني وصحيح. 
 
ستستمر المملكة المتحدة في تقديم الدعم والمساعدة للسلطات الليبية أثناء مواجهتهم لتحيات المستقبل. النقطة الأساسية هنا هي أن مستقبل ليبيا هو شأن ليبي و لذلك يجب أن يكون بقيادة ليبية. فلقد تعلمنا من دروس الماضي: العمل العسكري كان بتكليف من الأمم المتحدة و القوات الأجنبية لم تشارك في القتال. و القرارات الحاسمة بشأن كيفية انتقال ليبيا إلى دولة حرة وديمقراطية وشاملة هي الآن لليبيين وحدهم حيث أن دور المجتمع الدولي سيتمثل في تقديم الدعم السياسي والشعبي للشعب الليبي أثناء مواجهتهم لتحديات المستقبل.
 
و هذه التحديات هائلة و إحدى الأولويات ستكون لإنشاء مؤسسات سياسية جديدة تقوم على حرية التعبير وسيادة القانون ومجتمع منفتح و ديمقراطي. و أولوية أخرى ستكون لإصلاح الاقتصاد واستخدام ثروة ليبيا الكبيرة بطريقة فشل القذافي القيام بها: تحقيق الرخاء لجميع سكان ليبيا من خلال توفير فرص عمل والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.  وسوف تكون هناك حاجة أيضا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.  فيجب على المؤسسات الجديدة أن تضمن أن يعلم كل الليبيين أن السلطات تعمل لمصلحتهم وليس فقط لمصلحة عائلة واحدة وأصدقائها. 
 
إن تلبية توقعات الناس سيكون أمرا صعبا. فالفرحة بإطاحة طاغية و وضع نهاية لكابوس أمر يمكن تبريره تماما.  ولكن الأمر سيستغرق وقت لإعادة بناء ليبيا وخلق مجتمع منفتح وآمن ومزدهر يريده وتستحقه الليبيون. سوف تكون هناك عقبات ضخمة يجب تخطيها وسوف تكون هناك حاجة إلى الصبر. فالمجلس الوطني الانتقالي على استعداد للقيام بدوره كسلطة انتقالية وقام بتحديد خططه للفترة الانتقالية.  و العامل الأساسي سيكون وحدة الشعب الليبي في رغبته لإصلاح بلده المكسور.
 
هذه الثورة الناجحة تؤكد على الأهداف الرئيسية التي وراء سلسلة الثورات في العالم العربي هذا العام: كيفية تحقيق الكرامة للناس العاديين؛ كيفية جعلهم يشعرون بأن صوتهم يسمع؛ كيفية إقناع قادتهم السياسيين أنه يجب الاستماع لإرادة الشعب أو الإطاحة بهم.  هذه الرسالة يجب أن تسمع في دمشق أيضا حيث هناك حاكم أوتوقراطي آخر يستخدم القوة العسكرية ضد المدنيين الأبرياء. لقد تكلم الشعب الليبي و الشعب السوري أيضا لديه صوت.
 

About Peter Millett

Peter arrived in Tunis on 23 June 2015 to take up his post as Ambassador to Libya. Previously he was British Ambassador to Jordan from February 2011 to June 2015. He was High Commissioner to…

Peter arrived in Tunis on 23 June 2015 to take up his post as
Ambassador to Libya.
Previously he was British Ambassador to Jordan from February 2011 to June 2015.
He was High Commissioner to Cyprus from 2005 – 2010.
He was Director of Security in the Foreign and Commonwealth Office
from 2002-2005, dealing with all aspects of security for British
diplomatic missions overseas.
From 1997-2001 he served as Deputy Head of Mission in Athens.
From 1993-96 Mr Millett was Head of Personnel Policy in the FCO.
From 1989-93 he held the post of First Secretary (Energy) in the UK
Representative Office to the European Union in Brussels, representing
the UK on all energy and nuclear issues.
From 1981-1985 he served as Second Secretary (Political) in Doha.
Peter was born in 1955 in London.  He is married to June Millett and
has three daughters, born in 1984, 1987 and 1991.  
His interests include his family, tennis and travel.