Site icon Foreign, Commonwealth & Development Office Blogs

لبنان 2020

الفكاهة الرائجة في بيروت اليوم هي: “ما هو تعريف بُعد التفكير اللبناني؟”، الجواب: “بشوفك بكرا”.

كما معظم النكات اللبنانية، في المعاني شيء من الحقيقة. فهو منطقيّ نوعاً ما التركيز على المدى للقصير للأمور نظراً للنزاعات التي شهدتها المنطقة سابقاً وعدم ثباتها والتدخّل الخارجي والأنظمة السياسية الهشّة. ولكن يمكن لهذا المنطق أن يكون سبباً لتآكل الحكم السليم حيث تغيب الاستراتيجية الفعلية في أغلب الأحيان. الإيمان بالقضاء والقدر أمر سائد؛ فيظنَ الناس أنّه يجب  التحايل على التحديات بدلاً من مواجهتها. 

سيتخلّل عام 2012 تحدّيات عدّة. يمكن أن يكون لبنان محصّناً ولكن ليس معزولاً كلياً عن التغيّرات التي تشهدها سوريا وذلك لارتباطهما التاريخي والجغرافي. وما يجعل الإطار الجيوستراتيجي أقلّ ثباتاً هي الانتخابات الأميركية والإسرائيلية وتضارب إيران مع المجتمع الدولي.
لذا، يجب أن نتمسّك  في الأشهر المقبلة بالاستقرار في لبنان والحفاظ عليه ليبقى في أعلى سلّم الأولويات. كما أنّني أؤمن بأنّه من أجل عبور النفق، من المهمّ أن نستمرّ في رؤية النور في طرفه الآخر. وما لحظته بعد لقاءاتي العديدة مع مختلف الأطراف أنّه يسهل على هؤلاء مناقشة ما يمكن أن بكون لبنان عليه في العام 2020 حقيقة على أن يتصوّروا ما يمكن أن يكون عليه عام 2013.  

قد كان لبنان في أوجّه طلسماَ للمنطقة ككلّ ومثالاً حياً لإمكانية التعايش، وجسر تواصل بين الشرق والغرب، منفتحاً متطلّعاً إلى المستقبل، غنياً بقيمته الفكرية والثقافية. واليوم، في خضمّ غليان الشرق الأوسط نتيجة الانتفاضات العربية عليه أن يضطلع مرّة أخرى بهذا الدور.     
 
لذلك نريد أن نبدأ بحوار حول لبنان 2020. علينا أن أن نبدأ بالنقاش – بأهميته – بدءاً بهذا العام، من الإستقرار حتماً إلى النموّ والإصلاح. يجب أن نركّز على العوامل التي تجمعنا عوضاً عن التي تفرقنا. على مجموعات جديدة باستقلالها غالباً أن تكون في اساس هذا الحوار من الأعمال، إلى المجتمع الأهلي والشباب. علينا أن نتعلم من دروس الماضي ولكن لا يمكن إحراز أيّ تقدّم إذا ستمرّينا بالنظر إلى ما مضى. 
 
تمنحنا وسائل التواصل الاجتماعي الأدوات لإجراء هذا الحوار. سنقوم قريباً بخلق مساحة مفتوحة للنقاش على موقعنا، وموقع تويتر  hmatomfletcher, #leb2020، وفايسبوك والمدونات. وعندها نرى النتيجة – فأساس هذه العملية هو أنّنا لا نملكها بل يملكها الأطراف التي تتبادل الحوار. نأمل بكلّ بساطة أنه عبر طرح الأسئلة الصحيحة يمكننا أن نشجّع حواراً أكثر صراحة حول الأجوبة الصحيحة. أؤمن بشدة من أن القوى التي تمسك بلبنان هي أقوى من تلك التي تفرقه.
 
وأخيرا، لماذا على السفارة أن تكون مشاركة؟ سؤال وجيه. اللبنانيون وحدهم قادرون فعلاً على اختيار صورة البلد الذي يصبون إليه. ولكن أعتقد بالحاجة إلى شرارة من الخارج. هدفنا الأساسي اليوم هو أن نحدد كل ما نقوم به في مجال الأمن والازدهار يصبّ في استقرار طويل الأمد. مما لا شكّ فيه أنّ مستقبلاً مشرقاً للبنان هو إحدى الركائز الاساسية لأهدافنا الوطنية.
 
للبدء بهذا الحوار، نريد تحديد الأسئلة الأساسية. فأرسلوها لنا عبر تويتر أو تعليقاً على هذه المدوّنة. آمل مشاركتكم. ولنرى معاً إلى أين سنصل بهذا الحوار.

Exit mobile version