This blog post was published under the 2010 to 2015 Conservative and Liberal Democrat coalition government

Avatar photo

Peter Millett

Ambassador to Libya, Tripoli

6 August 2012

الانعزالية؟ أنا؟

قرأت مقالا الأسبوع الماضي لفيلسوف واقتصادي فرنسي عن بريطانيا واليابان و تشبيههم “بجزر العزلة” كان. موضوع المقال أن كلا البلدين لا يزالان ينظران إلى أمورهم الداخلية ومنشغلان بتفكك ثقافتهم الأصلية.

لا أستطيع أن أتكلم عن اليابان، ولكن الذين شاهدوا حفل الافتتاح الرائع لدورة الالعاب الاولمبية 2012 في لندن لا بد أنهم أعجبوا بالطبيعة المتنوعة والشاملة للمجتمع البريطاني الحديث.

فالصور الطبيعية لريف انجلترا تبعتها  قيام الثورة الصناعية و نحت الحلقات الاولمبية. ثم شاهدنا وصول المهاجرين من منطقة البحر الكاريبي، و الأسرة متعددة الثقافات و الأصول، ومن ثم ديزي راسكال فنان موسيقى الراب. العقل المدبر وراء هذا العرض كان مخرج الأفلام داني بويل (ابن أحد المهاجرين) الفخور بالاحتفال بانفتاح بريطانيا على العالم.

جلبت الهجرة فوائد ضخمة إلى المملكة المتحدة مع العاملين المهاجرين و الرواد في مجال أعمالهم ابتداءا من الذين وصلوا من فرنسا في القرن 17 إلى الآسيويين الذين غيروا طبيعة قاموا بتغير المحلات التجارية في بريطانيا في السنوات الأخيرة. دمج المجتمعات الجديدة والاحتفال بالتعددية الثقافية كان سياسة أساسية وخيارات اجتماعية. لن أدعي أن هذا كان بالأمر السهل، ولكننا لم نعد نرى هذا النوع من اليمينية العنصرية التي يعاني منها البلدان الأخرى.

رفضت اللغة الإنجليزية أن تكون مرتبطة بالأكاديميين المتعلمين الرافضين تدفق الكلمات الأجنبية و لحسن الحظ استوعبت هذه اللغة العبارات من جميع أنحاء العالم. فهي لغة حية تخلط  بين اللغة الإنجليزية القديمة، شكسبير وديكنز، مع كلمات وعبارات جديدة من موسيقى الراب والجاز والغيتو.
.
أما الطعام فهو شيئ آخر شهد تأثيرات خارجية رحبت بها بريطانيا بكل سرور. ما زال يمكنك الحصول على الوجبة التقليدية الجيدة من السمك و البطاطس أو روست بيف. ولكن يمكنك أن تجد أيضا المأكولات المختلفة من كل ركن من أركان العالم مقدمة بمكونات عالية الجودة. فمقابل اقدم مطعم في لندن هناك مطعم منغولي. كما أعلن وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك أن دجاج التيكا ماسالا أصبح الآن طبق بريطانيا الوطني .

ترحب بريطانيا أيضا بالطلاب الأجانب الذين العديد منهم من الأردن. ففي عام 2011 كان هناك أكثر من 428،000 طالب من خارج المملكة المتحدة  في التعليم العالي في بريطانيا، و 14٪ من مجموع الطلاب في المملكة. كما أن المملكة المتحدة هي الوجهة المفضلة للدراسة في أوروبا للطلاب الأجانب.

انفتاح بريطانيا على العالم الخارجي هو جزء من ثقافة التبادل لدينا. فقد كانت شركاتنا عالمية قبل اختراع كلمة “العولمة”. كما أطلق علينا نابليون اسم أمة أصحاب المتاجر، ونحن لا نزال نعتمد بشكل كبير على التجارة والاستثمار مع الدول الأخرى.

من بين جميع الدول الأوروبية، بريطانيا لديها  أكثر اقتصاد منفتح و مرحب بالأعمال، وهي تأتي في المرتبة الأولى كمقر للشركات الأوروبية، ولديها أفضل سجل لجذب المشاريع الاستثمارية الدولية، وفيها نصف أفضل الشركات العالمية لتطوير ألعاب الكمبيوتر و التي عددها 100 شركة.

فكل من ديفيد كاميرون وويليام هيغ أوضحا أن مغادرة الاتحاد الأوروبي لن يكون في مصلحة بريطانيا وأن الاستفتاء ليس هو الحل. فالاتحاد الأوروبي يجلب مزايا كبيرة من حيث التجارة والبيئة والعمل معا على الساحة الدولية.

هناك أسطورة ريفية حديثة أن بريطانيا تتحسر على ماضيها وتأسف أنها لم تعد قوة عظمى إمبرليالية. قد يؤمن بعض المثقفين يهذه المقولة ولكن الأدلة على أرض الواقع في وسط لندن المتعددة الجنسيات أو في مدن أخرى عديدة تدل على خلاف ذلك. أتمنى أن يكون حفل الافتتاح الرائع والترحيب الذي قدمناه الى الاسرة الاولمبية قد غير تلك الانطباعات القديمة.

حول Peter Millett

Peter arrived in Tunis on 23 June 2015 to take up his post as Ambassador to Libya. Previously he was British Ambassador to Jordan from February 2011 to June 2015. He was High Commissioner to…

Peter arrived in Tunis on 23 June 2015 to take up his post as
Ambassador to Libya.
Previously he was British Ambassador to Jordan from February 2011 to June 2015.
He was High Commissioner to Cyprus from 2005 – 2010.
He was Director of Security in the Foreign and Commonwealth Office
from 2002-2005, dealing with all aspects of security for British
diplomatic missions overseas.
From 1997-2001 he served as Deputy Head of Mission in Athens.
From 1993-96 Mr Millett was Head of Personnel Policy in the FCO.
From 1989-93 he held the post of First Secretary (Energy) in the UK
Representative Office to the European Union in Brussels, representing
the UK on all energy and nuclear issues.
From 1981-1985 he served as Second Secretary (Political) in Doha.
Peter was born in 1955 in London.  He is married to June Millett and
has three daughters, born in 1984, 1987 and 1991.  
His interests include his family, tennis and travel.