5 June 2026 لندن، المملكة المتحدة

كلّي أمل وثقة بسورية والسوريين

لفترة طالت وأنا أتطلع إلى سورية من على بعد. رأيت حدودها في الأردن ولبنان وتركيا والعراق. وتحدّثت مع مجتمعات سورية عبر الاتصال المرئي، وكذلك في المنطقة وفي أوروبا وفي أمريكا، وبالطبع في المملكة المتحدة.

استمعت لحكاياتهم، ولمستُ عزمهم. التقيت بسوريين بارعين: من قيادات المجتمع المدني، وقيادات نسائية، وموظفين في العمل الإنساني، وشباب وشابات سوريين، وخريجي بعثة تشيفننغ، ومن المجتمعات المحلية – وكلهم يعملون في كل يوم سعيا لتحقيق الكرامة والمساءلة والعدالة والحرية.

كنت بصحبة سوريين في الدوحة حينما انهار النظام السابق، وسافرت إلى دمشق مباشرة بعد ذلك. ومنذ ذاك الحين شاهدتُ جهودا حثيثة يبذلها الكثيرون لاغتنام الفرصة لأجل تحقيق مستقبل أفضل.

سواء كان ذلك لتطهير الألغام، أو السير على الدرب تجاه تحقيق العدالة الانتقالية، أو دعم عائلات المفقودين، أو إعادة بناء الاقتصاد والسلم الاجتماعي، أو بناء مؤسسات الدولة. حجم التحديات هائل، لكن كذلك هو حجم مهارات السوريين وعزمهم.

لقد وقفت المملكة المتحدة إلى جانب السوريين، سواء بتقديم الدعم الإنساني – بما فيه الغذاء والرعاية الصحية والحماية والمأوى والخدمات الأساسية – أو عن طريق دعم التعليم والزراعة والمجتمع المدني، ودعم المساءلة والجهود المشتركة الرامية إلى القضاء على الأسلحة الكيميائية.

ما زال الطريق أمام السوريين طويلا، لكنني أغادر منصبي – المبعوثة البريطانية الخاصة لسورية – وكلّي أمل وثقة بسورية والسوريين. أرى أمامهم مستقبلا أفضل. كما أرى استمرار شراكتهم وصداقتهم الوثيقة مع المملكة المتحدة.

أشكر كل واحد منكم، ممن شاركوني حكاياتهم، ورحبوا بي، وناقشوا تفكيرنا، وعملوا في شراكة معنا. كان ذلك شرفا لي.

آن سنو